مجد الدين ابن الأثير
191
النهاية في غريب الحديث والأثر
ومنه حديث وفد عبد القيس ( أتسمون هذا التعضوض ) . حديث عبد الملك بن عمير رضي الله عنه ( والله لتعضوض كأنه أخفاف الرباع أطيب من هذا ) . ( باب التاء مع الغين ) ( تغب ) ( ه ) في حديث الزهري ( لا يقبل الله شهادة ذي تغبة ) هو الفاسد في دينه وعمله وسوء أفعاله . يقال تغب يتغب تغبا إذا ملك في دين أو دنيا . قال الزمخشري : ويروي تغبة مشددا ، ولا يخلوا أن يكون تفعلة من غبب ، مبالغة في غب الشئ إذا فسد ، أو من غبب الذئب الغنم إذا عاث فيها . ( تغر ) في حديث عمر رضي الله عنه ( فلا يبايع هو ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا ) أي خوفا أن يقتلا ، وسيجئ مبينا في حرف الغين ، لأن التاء زائدة . ( باب التاء مع الفاء ) ( تفث ) ( ه ) في حديث الحج ذكر ( التفث ) وهو ما يفعله المحرم بالحج إذا حل ، كقص الشارب والأظافر ، ونتف الإبط ، وحلق العانة . وقيل هو إذهاب الشعث والدرن والوسخ مطلقا . والرجل تفث . وقد تكرر في الحديث . ( س ) وفيه ( فتفثت الدماء مكانه ) أي لطخته ، وهو مأخوذ منه . ( تفل ) في حديث الحج ( قيل يا رسول الله من الحاج ؟ قال : الشعث التفل ) التفل : الذي قد ترك استعمال الطيب ، من التفل وهي الريح الكريهة . ( ه ) ومنه الحديث ( وليخرجن إذا خرجن تفلات ) أي تاركات للطيب . يقال رجل تفل وامرأة تفلة ومتفال . ( ه ) ومنه حديث علي رضي الله عنه ( قم عن الشمس فإنها تتفل الريح ) .